تخطى إلى المحتوى

حزب جبهة العمل الاسلامي يوجه رسائل بمناسبة رمضان

حزب جبهة العمل الاسلامي يوجه رسائل بمناسبة رمضان

الوكيل – وجه حزب جبهة العمل الاسلامي ثماني رسائل وتوصيات بمناسبة شهر رمضان المبارك.وتاليا نص بيان حزب جبهة العمل الإسلامي:بين يدي شهر رمضان المباركيستقبل الأردن اليوم، كما يستقبل المسلمون في كل مكان هلال شهر رمضان المبارك، مؤذناً بدخول شهر رمضان، الذي افترض الله سبحانه على المسلمين صيامه. وسن نبيه صلى الله عليه وسلم قيامه لحكمة بالغة، حيث يقول تبارك وتعالى { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون } فليس الغاية من الصيام الحرمان من الطعام والشراب والشهوات، وإنما تحقيق التقوى بمفهومها الشامل، كما فهمه الجيل الأول من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، تقوى تعلق القلوب برب العالمين، وتشعرها برقابته على أفعال العباد وتصرفاتهم، هذه الرقابة التي تجعل توكلهم واعتمادهم على الله، وتجعل خوفهم من الله الفعال لما يريد، وتحفزهم على التهيؤ للقائه راضين مرضيينوفي هذا تحرير للإنسان من سلطان البشر والأوهام والشهوات والمطامع، وتزودهم بزاد لا ينفذ من الإرادة والصبر والتجرد والترفع عن الشهوات، وتؤهلهم للنهوض بأعباء رسالة الإسلام العظيمة، التي تستهدف تحرير البشرية من قيود الاستعباد والتبعية .إن صيام رمضان فرصة عظيمة للإعداد والتأهيل، فضلاً عن أنها ميدان للتنافس في الأجر والثواب، حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) وكما يشكل الصيام فرصة عظيمة لمغفرة الذنوب، فان قيام ليالي رمضان فرصة عظيمة كذلك، حيث يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ) .ونغتنمها مناسبة جليلة نتقدم فيها بأجمل التهاني لشعبنا الأردني العزيز وأمتنا الإسلامية سائلين المولى عز وجل أن يبارك للأمة بهذا الشهر، وأن نتخرج من مدرسة الصيام على ما يحب ربنا ويرضى. ونتقدم بعدد من التوصيات، رجاء أن يجعل الله صيامنا محققاً للغاية التي شرع من أجلها، وأن يؤهلنا لدخول الجنة من باب الريان الذي أعده الله للصائمين :1- أن يدرك المسلمون أن رمضان فرصة، وأن فوات الفرصة غصة، فليجتهد المسلمون لاغتنامها، وتحري هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم في الصيام، مراعين فرائضه وسننه وآدابه، ليتخرج المسلم من مدرسة الصيام وقد غفر ذنبه، وقبلت توبته، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( بعد من أدرك رمضان ولم يغفر له ) .2- أن يعي المسلمون أن مفهوم الصوم يتجاوز الامتناع عن الطعام والشراب والشهوة من طلوع الفجر الى غروب الشمس الى صيام سائر الجوارح عن كل ما حرم الله، وكل ما يتنافى مع روح الصيام فلا تقع العين إلا على مباح، ولا تصغي الأذن إلا الى ما أحل الله، وليتنزه اللسان عن كل آفات اللسان من كذب وغيبة ونميمة وغيرها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ) .3- أن يوثق المسلمون صلتهم بكتاب الله تعالى، هذا الكتاب الذي أخرجنا الله به من ظلمات الجاهلية الى نور الإسلام، فالإقبال على تلاوة كتاب الله بفهم وتدبر ومراعاة لأحكام التلاوة،وعمل بما جاء فيه من أوامر وتوجيهات، وانتهاء عن كل ما نهى عنه، من أجل العبادات، وأفضل القربات .4- أن يغير المسلمون الصورة النمطية التي سادت في العقود الأخيرة، حيث أصبح رمضان شهراً للتعطل والتبطل، فشهر رمضان كما عرفه سلفنا شهر العمل الجاد، والجهاد الحق، والعمل المنتج، كما أصبح رمضان لدى الكثيرين مناسبة للتوسع في المأكل والمشرب حتى غدا لرمضان ميزانية خاصة ترهق كثيراً من الأسر والعوائل، وهذا لا يتفق مع الأهداف السامية للصيام .5- أن يدرك المسلمون أن لهم إخوة وجيراناً عضهم الفقر والجوع والحرمان، ومن حقهم على إخوانهم أن يواسوهم في مصابهم، ويمسحوا على جراحاتهم، حتى لا يعم الله الجميع بسخطه، يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أيما أهل عرصة بات فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله ).6- أن يدرك المسلمون أن لهم أخوة في العقيدة والمصير رازحون تحت الاحتلال، أو مبتلون بأنظمة استمرأت قهر الشعوب والتنكيل بها، ومن حقهم على إخوانهم مواساتهم، والوقوف الى جانبهم، وتبني قضاياهم، والتخفيف من معاناتهم، والإكثار من الدعاء لهم، فان للصائم دعوة لا ترد .7- أن يدرك المسلمون أن في أعناقهم أمانة للتمكين لدين الله، ليصبح الدين الموجه لسلوك الناس، والمحكم في حياتهم، ليسعد البشرية المعذبة كما أسعدها أول مرة، وأن القيام بهذه الرسالة من فروض الكفاية، التي لا تسقط الا بتحقيق أهدافها، وصدق الله العظيم القائل { ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } .8- أما الرسالة الأخيرة فهي للحكومة وأصحاب القرار في بلدنا، حيث ندعوهم الى مراعاة حرمة الشهر، وآداب رمضان، وهذا يرتب عليهم التعامل بحزم مع كل من يجترئ على حرمة هذا الشهر المبارك، وأن يجنبوا البلاد والعباد أية مخالفات شرعية تتنافى مع روح الصيام، وألا يسمحوا بأية تجاوزات باسم الفن والسياحة التي أصبحت مدخلاً للإفساد، إذ أن الفن والسياحة وكل مناشط الحياة ينبغي أن تكون محكومة بالضوابط الشرعية، حتى لا تجر على البلاد والعباد سخط الله، الذي يغضب إذا انتهكت محارمه .{ وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون }عمان في: 30 شعبان 1445هـ الموافق: 28 / 6 / 2024م حزب جبهة العمل الاسلامي.- See more at: https://www.ammonnews.net/article.asp….rh3uuibQ.dpuf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.